القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
268
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
انك تطلبت ما يؤول إليه من الحقيقة أو الموضع الّذي يؤول إليه من العقل اى من حيث العقل انتهى * والمرجع كالمآل في الاحتمالين المذكورين فاحفظ فإنه ينفعك هناك * ( واعلم ) ان ما ذكرنا على تقدير عطف قوله أو الموضع على قوله ما يؤول إليه واما إذا عطف على قوله الحقيقة فيتحقق كلام الفاضل التفتازاني رحمه اللّه ان التأول في المجاز العقلي هو طلب ما يؤول إليه الاسناد سواء كان حقيقة أو موضعا يرجع إليه ذلك الاسناد من جهة العقل إذ لا يكون تأول كل اسناد في المجاز العقلي طلب حقيقته بل قد يكون كما في انبت الربيع البقل فان التأول فيه طلب حقيقته وهو اسناد الانبات إلى ما هو له اي انبت اللّه البقل في الربيع وقد لا يكون * وهذا إذا لم يكن لذلك الاسناد حقيقة فيكون هناك طلب ما يؤول إليه الاسناد من جهة العقل كما في اقدمنى ببلدك حق لي عليك اى قدمت ببلدك لحق لي عليك فإنه لا حقيقة لهذا المجاز العقلي لعدم الفاعل للاقدام لأنه موهوم لكن له محل وهو القدوم للحق * ( التابع ) في ( التوابع ) ان شاء اللّه تعالى * ( التابعة ) اسم لفريق الجن * ( التأكيد والتوكيد ) عند النحاة تابع يقرر عند السامع كون المتبوع منسوبا أو منسوبا إليه اى يحقق ان المنسوب أو المنسوب إليه في هذه النسبة هو المتبوع لا غير * أو يقرر عنده شمول المتبوع لافراده أو لاجزائه مثل جاءني زيد زيد وجاءني زيد نفسه وجاءني القوم كلهم أو اشتريت العبد كله * ( التأسيس ) إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله وهو خير من التأكيد لان حمل الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة *